العلامة المجلسي

274

بحار الأنوار

ذكرهم إياه ، فقالوا اللهم نعم ، فلما تخوف أبو بكر أن ينصره الناس وأن يمنعوه بادرهم ، فقال : كلما قلت حق قد سمعناه بآذاننا ووعته قلوبنا ولكن قد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : بعد هذا إنا أهل بيت اصطفانا الله وأكرمنا ، واختار لنا الآخرة على الدنيا ، وان الله لم يكن ليجمع لنا أهل البيت النبوة والخلافة ( 1 ) فقال على ( عليه السلام ) : هل أحد من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) شهد هذا معك ؟ فقال عمر : صدق خليفة رسول الله ، قد سمعنا هذا منه كما قال ( 2 ) وقال أبو عبيدة وسالم مولى أبى حذيفة ومعاذ بن جبل قد سمعنا ذلك من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال على ( عليه السلام ) لقد وفيتم بصحيفتكم الملعونة التي قد تعاقدتم علينا شفى الكعبة : ان قتل الله محمدا أو مات لتزون هذا الامر عنا أهل البيت ، فقال أبو بكر : فما علمك بذلك ما أطلعناك عليها ؟ فقال على ( عليه السلام ) : أنت يا زبير وأنت يا سليمان وأنت يا أبا ذر وأنت يا أبا ذر وأنت يا مقداد أسألكم بالله وبالاسلام أما سمعتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول ذلك وأنتم تسمعون أن فلانا وفلانا حتى عد هؤلاء الخمسة قد كتبوا بينهم كتابا وتعاهدوا فيه وتعاقدوا على ما صنعوا ؟ فقالوا اللهم نعم ، قد سمعنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول ذلك لك : إنهم قد تعاهدوا وتعاقدوا على ما صنعوا وكتبوا بينهم كتابا إن قتلت أومت أن يزووا عنك هذا يا علي فقلت : بأبي أنت يا رسول الله فما تأمرني إذا كان ذلك أن افعل ؟ فقال لك : ان وجدت عليهم أعوانا فجاهدهم ونابذهم ، وان لم تجد أعوانا فبايعهم واحقن دمك ، فقال

--> ( 1 ) قد مر في ذلك كلام منا ص 125 ، راجعه . ( 2 ) لكنه نفسه كذب هذا الحديث حيث جعل الامر شورى بين ستة وجعل عليه واحدا منهم ، ومع أنه أسس الشورى بشريطة لا يرجى الخلافة لعلى ( عليه السلام ) ، لم يثق بذلك ووصاه فقال له ( عليه السلام ) : ان وليت من أمر الناس شيئا فلا تحملن بنى عبد المطلب على رقاب الناس . وللكلام بقية سيوافيك انشاء الله تعالى .